الأربعاء:08/09/2010 - العدد: 1301(2375) - من 05/09 إلى 11/09/2010
آخر الأخبار: إصابة جنديين إسرائيليين في إطلاق نار في مناطق الـ 48      الإحتلال يغلق باب الحديد ويكثف انتشاره في باحات المسجد الأقصى      فتح معبر كرم أبو سالم لإدخال مساعدات لغزة      حماس تستنكر استهداف مسيرة تضامنية لدعم القدس في باكستان      أكثر من 300 ألف مصلي يحيون" ليلة القدر"في رحاب المسجد الأقصى      باراك يتوعد منفذو عملية الخليل بدفع الثمن      سلفيت: المستوطنون يطلقون النار صوب شبان من ديراستيا      القوات الإسرائلية تعتقل ثلاثة أطفال من مخيم العروب بالخليل      بعد المقاطعة الثقافية-150 محاضرا يقاطعون النشاطات التعليمية للمستوطنات      المفتي العام للقدس و الديار المقدسة يحذر من خطورة عقد المؤتمر اليهودي العالمي في القدس      مقتل اربعة جنود اميركيين في تفجير في افغانستان      الجيش الإسرائيلي يعتقل 5 فلسطينيين في بيت لحم      جماعات ايرلندية تشتري سفينة لقافلة مساعدات جديدة لغزة      مصادر: حشود عسكرية اسرائيلية بالجولان و شبعا استعداداً لضرب مخازن حزب الله بسورية      عشية إنطلاق المفاوضات:تظاهرة إحتجاجية لليسار في رام الله الأربعاء المقبل      المراحل التي مرت بها المفاوضات منذ اوسلو      الاحتلال الإسرائيلي يهدد بترحيل بدو وهدم ستة منازل خلال 48 ساعة جنوب نابلس      لحظة انطلاق المفاوضات: بابا الفاتيكان يستقبل بيريس     

ناجي العلي .. الوطن و الهوية

pdf

خميسيات
هنادي طه حسين تجدد موتها مرة أخرى

ثقافة
العقوبة

شرفات / بسام الهلسه
عَصِيُّ الدَّمْع

اصدرات
أعمال بدرخان الكاملة

قضايا
العلمانية والحالة الفلسطينية

صحة
الكرز ينشط القلب ويعالج الالتهابات
تطوير خلايا كبد من الجلد
نجاح زراعة القرنية بغزة
ارسل الى صديق أضف للمفضلة طباعـة أضف تعليقك
هل من رأى سرمد!!
بقلم سلوى شحادة الجندي 2010-03-14 عدد القراءات 57

في قريتنا التي غيروا اسمها يوما نبت للأمل فيها زغب أيد وزغب أقدام، وملامح وجوه كانت تسكن تربتها، صانع الأحذية الذي رغب أن يغير مهنته عاد ليفتح باب دكانه الذي استحله الغبار، وسكن في شقوقه بعض همسات صغاره الذين لا يعرف لهم مكانا يستدل عليه ليسأل عن حالتهم الصحية.
نرى ومن يسأل عن الحالة الصحية لأشخاص قرص الجوع كل زاوية في أجسادهم وهرب، صانع الأحذية أخرج من صندوقه بعض الأدوات وراح يلامسها بحنان أو يسامرها بشوق ربما يحكي لها بمن الزغب الذي بدأ يطل من حوافي الأمل البعيد، حيث اعتقد أنه انتهى ولن يعود.. وزوجته التي لم يعد يعرف ملامحها استهجنت ذلك السلوك منه. اقتربت قليلا منه، ولامست التواء كتفه وهمست بشيء ما، ربما فهمه، وربما وربما أيقظ لديه تلال تساؤلات مسكونة بالعتمة.. ماذا يفعل. وهل ما رآه من زغب أيد وأقدام لأمل انتهى وجوده هو حقيقي أو هو من صنع أفكار كانت تجوب خياله، تتجاوب مع السعال في صدره المثقل بالحنين والغربة.. عندما كان يصغي إلى ثرثرات النخيل في الليالي المقهورة الملامح والمعذبة الوجوه.
تسأل الزوجة: وهل للنخيل ثرثرات! أم هي همسات تحاول أن تصل إلى عيون ذهبت ولم يعرف مكانها أو متى تعود بأجسادها المثقلة بالحنين إلى ماض سحيق.
لقد عاش النخيل في حياة الناس وفي تجاعيد أفكارهم.. وفي صناديق أجسادهم وما زال وفيا لكل ما عاشه على الضفاف، وعندما سمع صوت تناحر في الزاوية الغربية لصدر تهالك ولعيون أضاع النعاس طريقه إليها، وقف على قدميه وراحت عيناه تجولان في الفراغ الذي يزنر بيتهم، لم ير شيئا يمكن أن يفسر تلك النداءات المسكونة بالألم.. منذ أيام وعندما رحل صديقه يبحث عن طفلة ويسأل المارة عنه، كان قد حمل بين يديه فردة حذائه، كان يحاكي الجلد المقشور وكأنه يريد أن يتعرف على القدم الصغيرة التي كانت تحتويه، يسأل بحرقة: هل من رأى سرمد يمر في ذلك الزقاق!
لقد التقت العيون بلا كلام، وكأن الواحد فهم الآخر، وسمعت اللهفة تنادي وتتنفس من خلال ذلك الحذاء المقبوض على عنقه.. واختفى الجار.. راحت الأفكار تغص بعضها ببعض والجوع امتدت أصابعه "إلى جيوب ذلك الذي ألهاه العبث بأدوات ذلك الصندوق المسكين.. لقد عادت إلى أفكاره صور الدمار الذي يخنق كل رغبة طيبة تحاول أو تطل برأسها تدقق وتسأل وتستعطي.. المحتل يسكن في كل مكان.. يأمر وينهي كل من يقترب من حوضه، وكأن الأرض والنخيل أصبحا من ممتلكات ذلك الغريب القادم والذي كان يفترض أنه سيعطي بلا حساب لسكنه أخذ كل شيء بلا حساب... وهؤلاء الذين اعتقدوا أن الورود ستنثني من الرماد كما العنقاء لم ينلهم سوى الجوع والتشرد، وقد فرخ ذلك الدخيل إضافة إلى التشريد والتجزئة الفرقة والخوف.. وقد همست الجارة بكلمات غريبة لكنها قد تكون معبرة: «من يدخل إلى سريره قطا لا ينبغي أن يفاجأ إذا ما استيقظ ليجد البراغيث».
والجار ما زال يبحث عن ولده ومعه فردة الحذاء، وصانع الأحذية يرغب أن يغير مهنته وعاد وحيدا يصغي إلى همسات النخيل التي تخبئ شيئا، من يقرأه يقرأ تاريخا مجروحا في عمقه لا يحمل أي زغب ليتنفس.
ارسل الى صديق طباعـة أضف تعليقك العودة إلى الأعلى

صفحة البداْه
الصفحة الرئيسية
الحدث
عيون وآذان
شؤون فلسطينية
شؤون اسرائيلية
شؤون عربية
شؤون دولية
ثقافة
أرشيف الموقع
أرشيف المجلة
مكتبة العودة
أيام البلاد
دراسات فلسطينية
صحف عربية
الصحف العبرية
رياضة
صحة
مواقع صديقة
صور مختارة
أعط رأيك
مساهمات الزوار
دراسات
حبر
تحت المجهر / معتصم حمادة
اليسار والمقاومة الشعبية.. «الديمقراطية» نموذجاً
حديث الساعة
واشنطن تضبط الإيقاع.. نتنياهو يرسم الأهداف .. المفاوض الفلسطيني يشكو .. ويطالب!
حديث الإسبوع
استفتاء تركيا.. تصويت على الإصلاحات أم على حكم أردوغان؟
أحوال
عمر سليمان مرشحا للرئاسة في «حرب الملصقات»
متابعات
المفاوضات: تداعيات الفشل.. ومخاطر «النجاح» ( ملف )
من فمهم
تنويعات إسرائيلية على موقف نتنياهو.. تزيده قوة
كاريكاتير
ابحث في الموقع
لاستقبال النشرة الدورية

:الاســــــم

 

:البريد الإلكتروني

 
أنت الزائر رقم