الجمعة:10/09/2010 - العدد: 1301(2375) - من 05/09 إلى 11/09/2010
آخر الأخبار: إصابة جنديين إسرائيليين في إطلاق نار في مناطق الـ 48      الإحتلال يغلق باب الحديد ويكثف انتشاره في باحات المسجد الأقصى      فتح معبر كرم أبو سالم لإدخال مساعدات لغزة      حماس تستنكر استهداف مسيرة تضامنية لدعم القدس في باكستان      أكثر من 300 ألف مصلي يحيون" ليلة القدر"في رحاب المسجد الأقصى      باراك يتوعد منفذو عملية الخليل بدفع الثمن      سلفيت: المستوطنون يطلقون النار صوب شبان من ديراستيا      القوات الإسرائلية تعتقل ثلاثة أطفال من مخيم العروب بالخليل      بعد المقاطعة الثقافية-150 محاضرا يقاطعون النشاطات التعليمية للمستوطنات      المفتي العام للقدس و الديار المقدسة يحذر من خطورة عقد المؤتمر اليهودي العالمي في القدس      مقتل اربعة جنود اميركيين في تفجير في افغانستان      الجيش الإسرائيلي يعتقل 5 فلسطينيين في بيت لحم      جماعات ايرلندية تشتري سفينة لقافلة مساعدات جديدة لغزة      مصادر: حشود عسكرية اسرائيلية بالجولان و شبعا استعداداً لضرب مخازن حزب الله بسورية      عشية إنطلاق المفاوضات:تظاهرة إحتجاجية لليسار في رام الله الأربعاء المقبل      المراحل التي مرت بها المفاوضات منذ اوسلو      الاحتلال الإسرائيلي يهدد بترحيل بدو وهدم ستة منازل خلال 48 ساعة جنوب نابلس      لحظة انطلاق المفاوضات: بابا الفاتيكان يستقبل بيريس     

ناجي العلي .. الوطن و الهوية

pdf

خميسيات
هنادي طه حسين تجدد موتها مرة أخرى

ثقافة
العقوبة

شرفات / بسام الهلسه
عَصِيُّ الدَّمْع

اصدرات
أعمال بدرخان الكاملة

قضايا
العلمانية والحالة الفلسطينية

صحة
الكرز ينشط القلب ويعالج الالتهابات
تطوير خلايا كبد من الجلد
نجاح زراعة القرنية بغزة
ارسل الى صديق أضف للمفضلة طباعـة أضف تعليقك
المنفى..
بقلم عبد الله البياري- كاتب فلسطيني من مدينة يافا مقيم في فرنسا 2010-03-14 عدد القراءات 64

جاء في معجم لسان العرب أن النفي إنما هو إخراج أو طرد الإنسان من بلده.
وكما قال أدونيس للمنفى صور عديدة، فمنفى اللغة في الطرد منها، ومنفى الوطن في الطرد منه، وكذلك الثقافة.
لذا فالمنفى أنواع تتفق فقط في انتفاء الوجود من الشيء أيا كان، أي أنه حالة اغتراب عن الذات عن اللغة عن الثقافة عن الوطن، عن أي عنصر من عناصر الهوية.
ما ذكرته هنا يجعلني دوما أتساءل: أين أنا؟
أغترب حاليا عن وطني وثقافتي ولغتي وأرضي، ولكنني ههنا في أكثر حالاتي استيعابا لذاتي المغتربة بكل عناصر هويتها السابقة، مغتربا عنها متماهيا معها حد التطابق.
لا أود تعميم تجربتي، فأنا أتحدث عني دون أي إسقاطات زمانية ولا مكانية ولا فردية خارج أناي أنا، عبد الله بياري.
أسير في لغتي، كمن توج بتاج لا يراه ويراه غيره، أحتفي بها وهي العزيزة في هذا الزمان والمكان، حيث أنا، ذلك يجعلني أكثر تحسسا لها لموسيقاها وتاريخها وأسطوريتها بألف بهاء وبهاء، ليس بدافع العاطفة – عاطفة الانتماء – التي غالبا ما لا تستطيع السمو فوق الحدود الجغرافية للغة: اللهجات، مثال ذلك سعادتي بجريدة عربية وسط جرائد فرنسية وإنكليزية وألمانية وأسبانية، عند بائع الجرائد الكهل ذو الشاربين الكثيفين، والذي غالبا لم تستثره تلك اللغة ذات الإلتفافات والدورانات التي لا تعيش في الزوايا والتي لا تعرف من الأبعاد إثنين فقط أكثر من دقيقة، هي الزمن الذي احتاجه ليرتبها في العرض، لسبب بسيط فهو لا يتقن سوى الفرنسية لذا فتلك الجريدة العربية لم تثره، وهي تنتقد تعديات النبيذ الفرنسي على تاريخنا وأرضنا العربية مستعمرا مستشرقا والآن مراقبا.
تلك السعادة – سعادتي- لا علاقة بعنوان تلك الجريدة أيا كان، ولا تواجهاته بقدر شمولية لغتي: لغة الضاد التي طربت لها السماء، وجمعت ذلك العنوان وأضداده وأحزابه وتيجانه وسلاطينه وملوكه ورؤسائه وقتلته وخونته وشهداءه تحت مظلتها.
إن حالة الاستيعاب الذاتي لذاتي قد تبدو نتاجا منطقيا لحالة الاغتراب هذه إلا أنها من أخطر النقاط في انعطافة العلاقة مابين الذات والمنفى، بل قد تكون هي الأخطر بالإطلاق.
أعلم أن الوطن والمنفى لدى الكثيرين، ومنهم أنا، لا يعدو أن يكون فكرة، إلا أن التسليم بذلك بالإطلاق من أخطر حالات فقدان الانتماء والهوية خارج حدود العاطفة، واختصارا للفكرة في مظاهرها، من دون مقاربة للواقع والخيال أو البيت والطريق.
بكلمات أخرى، إن انفتاحي على ذاتي في المنفى لا يعد انغلاقا عليها ولا اعتزالا للآخر، كما هو الحال بالنسبة للكثير من المغتربين- المنفيين، الذين ينفتحون على أنفسهم حد الانغلاق عليها، ورفض الآخر، ونجد لتلك الحالة الكثير من المسببات المنطقية لدى أصحابها منها مثلا فساد الآخر المفترض سلفا أو المترجم خطأ ببعض المفردات الروحية عن الآخر، لا لعيب فيه بقدر ما هي نتيجة طبيعية لاعتزاله ونسج الإفتراضات عنه لمجرد اختلافه وانعدام لغة التواصل، لذا فالكثير من تلك المفردات لا يوجد لها مرادفات.
فما لاحظته لدى الكثيرين من عرب المنفى انغماسهم في هويتهم بعزلة عن عالمهم، ولفظ (عالمهم) المستخدم بدلا من (العالم من حولهم) لها دلالاتها، فهم عناصر من عناصر ذلك العالم وجزء فيه شاؤوا أم أبوا، لذا فرفض الآخر والانغلاق على الذات، إنما هو رفض للعالم وعزل لفكرة المنفى وتجميدها، وشلّ أحد عناصرها الهامة بل الأهم وهي الهوية، التي لا تكتسب بعدها الفاعل وكينونتها المميزة لها إن لم يكن لها فضاؤها الديناميكي في علاقة المد والجزر بينها وبين الآخر أيا كان ومتى كان وتحت الشمس دون أي شروط.
تلك هي الحالة الأولى من التفاعل في المنفى بين الفرد ومنفاه، التفاعل الهوياتي إن صح التعبير، أما الحالة الثانية فهي النقيض لسابقتها وإن تطابقت معها في الاعتراف بأن الوطن فكرة، في الأولى انغلق عليها مقدسا من مقدسات الآلهة، وفي الثانية تنكر لها وعزلها في البعد، فأصبح المنفى حينها حالة انعتاق من الهوية والأرض والإنتماء أو الوطن بكامل إسقاطاته التاريخية واللغوية والدينية والثقافية، لتصبح حينها عملية التفاعل الحضاري في المنفى هي عملية مماهاة مع الآخر، وغالبا تظل تلك العملية حبيسة مرحلة وسطى ما بين وطن – فكرة لا يملك الفرد خواصها التي انعتق منها كاملا لأنها عبء حضاري، ومنفى خسر فيه فكرة الوطن ولم يكتسب هوية المنفى بكل خواصها كاملة، لأن الهوية لا تعود أبدا لنقطة الصفر، مهما تنكرنا لها.
وللحديث بقية
 
ارسل الى صديق طباعـة أضف تعليقك العودة إلى الأعلى

صفحة البداْه
الصفحة الرئيسية
الحدث
عيون وآذان
شؤون فلسطينية
شؤون اسرائيلية
شؤون عربية
شؤون دولية
ثقافة
أرشيف الموقع
أرشيف المجلة
مكتبة العودة
أيام البلاد
دراسات فلسطينية
صحف عربية
الصحف العبرية
رياضة
صحة
مواقع صديقة
صور مختارة
أعط رأيك
مساهمات الزوار
دراسات
حبر
تحت المجهر / معتصم حمادة
اليسار والمقاومة الشعبية.. «الديمقراطية» نموذجاً
حديث الساعة
واشنطن تضبط الإيقاع.. نتنياهو يرسم الأهداف .. المفاوض الفلسطيني يشكو .. ويطالب!
حديث الإسبوع
استفتاء تركيا.. تصويت على الإصلاحات أم على حكم أردوغان؟
أحوال
عمر سليمان مرشحا للرئاسة في «حرب الملصقات»
متابعات
المفاوضات: تداعيات الفشل.. ومخاطر «النجاح» ( ملف )
من فمهم
تنويعات إسرائيلية على موقف نتنياهو.. تزيده قوة
كاريكاتير
ابحث في الموقع
لاستقبال النشرة الدورية

:الاســــــم

 

:البريد الإلكتروني

 
أنت الزائر رقم