يشهد العالم العربي، ردّة ظلامية، غير خافية على أحد، تتعلق بانتشار مظاهر التقييد ـ المشرعنة أحيانا ـ ضد الكتابة والنشر والترجمة، وكل ما يتعلق بالكتاب والإبداعات الجديدة وحتى القديمة.
وليس أدلى على ذلك، ما حدث في مصر بشأن نشر كتاب «ألف ليلة وليلة»، الذي ينتمي إلى التراث الشعبي العربي، حين حاولت إحدى الجماعات الظلامية التي تنسب إلى نفسها الصفة الإسلامية، رفع
هلّ هلالك يا رمضان، والدراما انتشرت «أشكال.. ألوان». وتكاثرت ـ كالأرانب ـ علينا المسلسلات، فلا تعد على أصابع يديك بل بالعشرات. فإذا كنت من عشاق شهر الخير والنعمة، تهيأ إذا لتملأ بطنك بوجبة درامية دسمة..
قد لا تروق هذه المقدمة، الملآنة، بل المحشوة بالمحسّنات البديعية ،للبعض، لكنّها فرضت نفسها كلازمة تراثية، مع حلول شهر رمضان، الذي يرافقه بعض المحاولات،
سال الكثير من الحبر، عندما خطفه الموت عنوة من لغته وشعره وشعبه وأمه، ولم يكن ما كتب عنه في ذكراه الأولى قليلا، ولكن كم ستكون كمية الحبر السائل في ذكراه الـ 100؟.. لعل الحبر سينضب في العديد من الأقلام، لكن الكتابة عن الشعر والتراث الشعري العالمي لن تصح آنئذ، وفي أي وقت كان، إلا بذكر، بل وبدراسة شعر محمود، وتجربته المتأنية، في بناء هرم شعري خلّده، خلود